محمدحسن القبيسي العاملي

281

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

التي هي بخط مولانا أمير المؤمنين وأولاده المعصومين عليهم السّلام وقد شاهدنا عدة منها في خزانة الرضا عليه السّلام . « 1 » نعم ذكر جلال الدين السيوطي في كتابه الموسوم ب - المطالع السعيدة - ان ابا الأسود الدؤلي اعرب مصحفا واحدا في خلافة معاوية وبالجملة لما وقعت إليهم المصاحف على ذلك الحال تصرفوا في اعرابها ونقطها وإدغامها وامالتها ونحو ذلك من القراءين المختلفة بينهم على ما يوافق مذاهبهم في اللغة العربية كما تصرفوا في النحو وصاروا إلى ما دونوه من القواعد المختلفة بينهم ، قال محمد بن بحر الرهني ان كل واحد من القراء قبل ان يتجدد القارئ الذي بعده كانوا لا يجيزون الا قراءته . ثم لما جاء القارئ الثاني انتقلوا عن ذلك المنع إلى جواز قراءة الثاني وكذا في القراءة السبعة ، فاشتمل كل واحد على انكار قراءته ثم عادوا إلى خلاف ما أنكروه ثم اقتصروا على هؤلاء السبعة مع أنه قد حصل في علماء المسلمين والعاملين بالقرآن أرجح منهم ، مع أن في زمان الصحابة ما كان هؤلاء السبعة ولا عددا معلوما من الصحابة للناس يأخذون القراءة عنهم ، ثم ذكر قول الصحابة لنبيهم على الحوض إذا سألهم كيف خلفتموني في الثقلين من بعدي . فيقولون اما الأكبر فحرفناه وبدلناه واما الأصغر فقتلناه ثم يذادون عن الحوض إلى أن قال : قال السيد بعد ما مر : ومن هذا التحقيق يظهر الكلام والقدح في تواتر القراءات السبع من وجوه . أولها : المنع من تواترها من القرآن لأنهم نصوا على أنه لكل قارئ راويان يرويان قراءته ، نعم اتفق التواتر في الطبقات اللاحقة . وثانيها : سلمنا تواترها من القراء لكن لا يقوم حجة شرعية لأنهم من آحاد المخالفين استبدوا بآرائهم كما تقدم ، وان حكموا في بعض قراءتهم الاستناد إلى النبي ص لكن الاعتماد على روايتهم غير جائزة كرواية الحديث بل الامر هنا اجل وأعلى .

--> ( 1 ) السيد على الفاني